النووي
652
روضة الطالبين
لا يجوز كما لا يعير المستعار . وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب : يجوز أن يفعل ما يشاء من البيع والهبة وغيرهما ، لأنه ملكه . قال ابن الصباغ : هذا لا يجئ على أصلهما . والله أعلم . الثالثة : ليس للضيف التصرف في الطعام بما سوى الاكل ، فلا يجوز أن يحمل معه منه شيئا ، إلا إذا أخذ ما يعلم رضى المالك به ، ويختلف ذلك بقدر المأخوذ وجنسه ، وبحال المضيف والدعوة . فإن شك في وقوعه في محل المسامحة ، فالصحيح التحريم ، وليس للضيف إطعام السائل والهرة ، ويجوز أن يلقم الأضياف بعضهم بعضا ، إلا إذا فاوت بينهم في الطعام ، فليس لمن خص بنوع أن يطعموا منه غيرهم ، ويكره للمضيف أن يفعل ذلك . الرابعة : يحرم التطفل ، واستثنى المتولي وغيره فقالوا : إذا كان في الدار ضيافة ، جاز لمن بينه وبين صاحب الطعام انبساط أن يدخل ويأكل إذا علم أنه لا يشق عليه . فصل في آداب الاكل منها : أن يقول أولا : باسم الله ، فإن نسي قال إذا تذكر : بسم الله أوله وآخره ، وأن يغسل يديه قبل الاكل وبعده ، وأن يأكل بأصابعه الثلاث ، وأن يدعو لصاحب الطعام إن كان ضيفا ، ويقول : أكل طعامكم الأبرار ، وأفطر عندكم الصائمون . وصلت عليكم الملائكة . ويكره أن يأكل متكئا ، وأن يأكل مما يلي آكليه ، وأن يأكل من وسط القصعة وأعلى الثريد ونحوه ، ولا بأس بذلك في الفواكه ، ويكره أن يعيب الطعام ، وأن يقرن بين تمرتين